صفحتنا على الفيس بوك

التصويت

ما هو رأيك بموقعنا الالكتروني الجديد؟
 سيء
 مقبول
 جيد
 ممتاز

من معرض الصور

من مكتبة المرئيات


كلمة فيان الشيخ علي عن اللجنة التحضيرية للمنتدى الاجتماعي العراقي

النشرة البريدية

أسمك  :
أيميلك :
 

التفاصيل

كـوتا النسـاء أداة تمكيـن ومشاركـة أم تقييـد وتحجيـم


2020-09-10

كـوتا النسـاء أداة تمكيـن ومشاركـة أم تقييـد وتحجيـم

 تعتبر مشاركة المرأة في الحياة السياسية ووصولها لمؤسسات صنع القرار ولا سيما البرلمان امر ضروري لاكتمال تمتعها بالمواطنة والحريات العامة والمشاركة الفاعلة. ومن أجل تسليط الضوء على أحد الجوانب المهمة في تعزيز مشاركة المرأة في عملية صنع القرار من خلال تمثيلها في مجلس النواب العراقي ألا وهو نظام الكوتا في قانون الانتخابات. حيث عَقدت منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ندوتها الإلكترونية الخامسة عبر منصة زووم بعنوان كوتا النساء أداة تمكين ومشاركة أم تقييد وتحجيم, في يوم الخميس المصادف 10 ايلول 2020. أقيمت هذه الندوة بالتعاون مع مسار كهرمانة لتعزيز مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار, وقد تم استضافة  الدكتور طالب عوض الخبير الدولي في مجال الانتخابات وقضايا الجندر وعضو مجلس الادارة للشبكة العربية لديمقراطية الانتخابات, كما تم استضافة الدكتورة بشرى العبيدي رئيس قسم القانون في كلية المصطفى وعضوة المجموعة الاستشارية النسوية لممثلية الامين العام للأمم المتحدة في العراق. شارك في هذه الندوة حضور نوعي وعددي مميز كباقي الندوات التي سبقتها حيث وصل العدد الى 50 مشاركة ومشارك

افتتحت الندوة الزميلة فيان الشيخ علي رئيسة منظمة تموز ورحبت بالدكتور طالب عوض وبالدكتورة بشرى العبيدي كما رحبت بجميع المشاركات والمشاركين في هذه الندوة, بعدها تحدثت عن كوتا النساء في قانون الانتخابات والهدف الأساسي من وجود الكوتا في الدستور العراقي وكيف تم تحجيم دور المرأة من قبل القوى السياسية واقتصارها للتمثيل في مجلس النواب والتي يفترض ان تتمثل في جميع مفاصل الدولة. بعد الترحيب والتقديم والمقدمة طلبت من الدكتور طالب عوض للتحدث عن مبدأ الكوتا وأهميتها وأساس وجودها وتطبيقها في المنطقة العربية وسبل تطويرها وتجارب الدول بتطبيق نظام الكوتا ومقارنتها مع الكوتا العراقية.

الدكتور طالب عوض

بعد تقديم التحية والشكر لإتاحة هذه الفرصة, تحدث الدكتور عن أهمية موضوع الكوتا النسائية، وأشار الى أن النقاشات حول هذا الموضوع بدأت في المنطقة العربية منذ أكثر من ثلاثين عاما من أجل تعزيز مشاركة المرأة في الترشح والانتخاب, وأشار الى أن هذا الموضوع مهم للمرأة ويجب ان لا يقتصر على البرلمانات فقط وانما يجب أن تشمل المجالس المحلية والاتحادات والنقابات والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. كما أن موضوع الكوتا يحتاج الى الاستمرارية بالمطالبة لحين تحقيق الهدف في المشاركة الفاعلة. وأوضح أن موضوع الكوتا بدأ الحديث عنه استنادا الى القانون الدولي وخصوصا بعد المصادقة على الاتفاقية الدولية لالغاء كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في العام 1979, ومن المعلوم ان معظم الدول العربية قد صادقت على هذه الاتفاقية مع وجود بعض التحفظات على بعض المواد من قبل عدد من الدول, وما يهمنا هنا هو المادة الرابعة من الاتفاقية الدولية التي أشارت الى السماح بأخذ اجراءات تمييزية تسمى التمييز الايجابي التي تسمح للمرأة للوصول الى عملية صنع القرار. كما نوه الدكتور الى بعض المناسبات العالمية التي يحتفل فيها العالم سنويا في 15 أيلول منها اليوم العالمي للديمقراطية وكذلك الاحتفال على مرور 25 عاما على وثيقة مؤتمر بكين 1995 والتي تهدف الى نسبة مشاركة للمرأة تصل الى 30% في العالم. كما أشار الى أن بعض الدول لا تعتمد الكوتا، وهنا فرصة وجود النساء يعتمد على الانظمة الانتخابية, فمثلا في الأنظمة النسبية تكون فرص فوز النساء أكبر مما في الأنظمة الأغلبية التي تعتمد الدائرة الواحدة بدون كوتا فهنا ستكون فرص الفوز قليلة جدا

 واستعرض الدكتور طالب تجارب عدد من الدول العربية التي اعتمدت مؤخرا نظام الكوتا في الانتخابات من أجل تعزيز مشاركة المرأة للوصول الى البرلمانات, ولكن جاءت هذه النسب متفاوتة في العالم  فبعض الدول تكون النسبة 20% وبعضها 25% مثل العراق والاردن على المستوى المحلي 25% ولكن على صعيد البرلمان تقريبا 12 %, وهنا يمكن الاشارة الى أن الاحزاب السياسية سوف تهتم بترشيح النساء بشكل كبير ولكن في حالة عدم وجود الكوتا فان هذا الاهتمام سيقل. بعدها تحدث عن تجربة كل من المغرب، تونس، مصر، السودان، الأردن، لبنان والعراق. وكما موضح في أدناه:

الكوتا في المغرب

حتى عام 2002 لم يكن هناك كوتا للنساء في المغرب، وكان النظام الانتخابي يعتمد الأغلبية, وكان عدد النساء الفائزات يقتصر على امرأة واحدة أو امرأتان من بين 300 عضو بالبرلمان أي بنسبة 1%. بعد تعديل القانون عام 2002 أصبح هناك كوتا 30 مقعد للنساء وأعتمد النظام الانتخابي النسبي بدوائر متعددة بعدد 92 دائرة وهناك قائمة وطنية موحدة للنساء على مستوى البلد, واستمر هذا الحال حتى عام 2011 حيث تم زيادة عدد المقاعد من 30 الى 60 مقعد كما تم اضافة كوتا 30 مقعد للشباب بعمر أقل من 40 سنة ويمكن للنساء الفوز أيضا ضمن كوتا الشباب ولذلك في آخر انتخابات حصلت النساء على 60 مقعد ضمن الكوتا و11 مقعد ضمن كوتا الشباب بالإضافة الى 10مقاعد فازت بها النساء بدون كوتا في الدوائر المختلفة بنظام التمثيل النسبي, في هذه التجربة المرأة مشاركة  ولكن النسبة لم تتجاوز 20% مقارنة بعدد مقاعد البرلمان الكلي الذي يبلغ 375 مقعد.

الكوتا في تونس

تونس اعتمدت نظام التمثيل النسبي منذ 2011 على أساس 27 دائرة داخل تونس و6 دوائر خارج تونس وعدد مقاعد البرلمان 217 مقعد. في تونس أخذو بمبدأ أن تكون القوائم  التي يتم اعتمادها مناصفة بمعنى أن كانت القائمة تبدأ برجل سيكون الثاني امرأة وهكذا أو العكس اذا كانت تبدأ بامرأة بعدها يكون رجل وهكذا وتكون القوائم مغلقة، فكانت نسبة الترشح 50% ولكن عدد النساء الفائزات كان بحدود 31% ولم يكن مناصفة 50% لأنه في أغلب القوائم كانت المرأة تأخذ التسلسل الثاني فكانت قيادة أغلب القوائم للرجل. ولذلك في الفترة الأخيرة هناك مطلب أن تكون المناصفة افقية وعمودية أي انه اذا كانت عدد القوائم 20 قائمة فسيكون عدد القوائم التي تترأسها النساء 10 وللرجال 10 أيضا مناصفة، طبعا اذا تم اعتماد هذا المطلب فستكون نسبة فوز المرأة أكبر.

الكوتا في مصر

في مصر تم تطبيق نظام الكوتا ولكن النظام أغلبي يعتمد على أساس نوعين من الأغلبية دوائر متعددة بالإضافة الى دوائر كبيرة وتكون القائمة التي تفوز تأخذ جميع المقاعد من ضمنها حصة المرأة والحصة المسيحية والكوتا. ويبلغ عدد النساء حوالي 80 امرأة من بين أكثر من 500 مقعد.

الكوتا في السودان

في انتخابات 2010 يعتمد النظام الانتخابي على اساس التقسيم الى ثلاثة أقسام  جزء يمثل 60% من المقاعد على أساس دوائر فردية يخصص مقعد لكل دائرة وهذه بدون كوتا، والجزء الآخر يمثل 25% تمثل كوتا فقط للمرأة، و15% للرجال بالتمثيل النسبي، اي ان 40% تمثيل نسبي و60% دوائر هذا النظام والنتيجة تكون نسبة المرأة 25%. وحاليا يجري نقاش جدي لتغيير النظام الانتخابي في السودان.

الكوتا في الاردن

بدأ النقاش حول ترشح المرأة منذ عام 1989 لما جرت أول انتخابات بعد انقطاع طويل، ترشحت 12 امرأة في انتخابات 1989 ولم تفز أي امرأة. اما في انتخابات 1993 تراجع عدد النساء المرشحات الى 3 فقط، اثنان ترشحن على المقعد الشركسي والشيشاني وواحدة فقط ترشحت على المقعد المسلم. وقد فازت في تلك الانتخابات امرأة واحدة فقط لأول مرة عن المقعد الشركسي بدون كوتا نسائية وانما كوتا شركسية. وفي انتخابات عام 1997 لم تنجح أي امرأة رغم ترشح 17 امرأة. ومنذ التسعينات بدأ النقاش الجدي للمطالبة بالكوتا النسوية الا انه كانت هناك معارضة كبيرة حتى من بعض المؤسسات النسوية والأحزاب السياسية, ولكن بعد انتخابات 1997 ونظرا لعدم ترشح أي امراة  زادت المطالبة والاهتمام بالكوتا النسوية، وفي انتخابات عام 2003 تم اعتماد الكوتا النسوية في القانون وقد خصصت 6 مقاعد فقط على صعيد الأردن بآلية خاصة للتصويت وحسب نسب التصويت فتفوز المرأة التي تحصل على اعلى نسبة تصويت في دوائرهم في النظام الأغلبي. بعد ذلك وفي عام 2010 زاد عدد النساء على 12 وفي عام 2013 و 2016 زاد العدد الى 15 على أساس امرأة لكل محافظة بما فيها ثلاثة نساء يمثلن دوائر البادية (بدو الشمال والوسط والجنوب). أما الان توجد مطالبة بزيادة مقاعد النساء باعتماد امرأة لكل دائرة علما ان عدد الدوائر في انتخابات 2016 كانت 23 دائرة واعتمد نظام التمثيل النسبي ولكن الدائرة المفتوحة. وتعقيبا على موضوع القائمة المفتوحة والقائمة مغلقة وأيهما أفضل، أشار الدكتور عوض الى أن القائمة المفتوحة من الناحية الديمقراطية أفضل لأن الناس تشارك بترتيب القائمة. ولكن نظام القائمة المفتوحة يعتبر ضارا للمرأة, لان المرأة ستفوز بعدد أصوات قليل وهذا سيؤثر على قوة المرأة ومشاركتها وتأثيرها بالبرلمان القادم باعتبارها فازت بالمقعد بعدد قليل من الأصوات, أما في الدائرة المغلقة للنساء فستكون أفضل من حيث الترشيح والمنافسة والتأثير باعتبارها جزء من العملية الانتخابية, وهذا الموضوع بحاجة الى نقاش جدي في نظام التمثيل النسبي باعتماد القائمة المغلقة ام المفتوحة.

تجربة لبنـان

جرت آخر انتخابات عام 2018 واعتمدوا نظام التمثيل النسبي بخمسة عشرة دائرة ولكن المقاعد مقسمة على اساس طائفي وموزعة بتفصيل كامل حسب الطائفة. الناخب يصوت في الدائرة الكبرى وهناك دائرة صغرى بمعنى التصويت التفضيلي، الصوت العام للدائرة والصوت التفضيلي يكون  للمنطقة معينة، والذي ينجح هي القائمة التي تفوز بالمقعد ومن ثم من يحصل على المقعد بأعلى الأصوات سواء اكان سني، شيعي، ماروني ...الخ. وقد اعتمدوا ايضا بنظام التمثيل النسبي ما يسمى بنسبة الحسم وكانت النسبة مرتفعة وقد اعتمدوا حصة المقعد، فاذا كانت المقاعد قليلة 5 مقاعد تكون نسبة الحسم حوالي 20% واذا كانت 9 مقاعد تكون نسبة الحسم حوالي 11% وتختلف من دائرة الى اخرى حسب حجم الدوائر, ومن ثم يعتمدوا  اكبر البواقي في التوزيع حيث يرفعوا الاحزاب التي لا تحتاج الى حسم وثم يعيدوا معدل الحساب العام وتتوزع المقاعد.

تجربة العـراق

في الانتخابات العراقية الاخيرة تم اعتماد النظام التمثيل النسبي وباعتماد نظام سانت ليغو المعدل بعدة أشكال حسب الطريقة العراقية حيث ارادوا اعتماد التقسيم على  1.9 و 1.7 بدلا من سانت ليغو الاعتيادي الذي يعتمد بداية التقسيم على 1، والنظام المعدل يعتمد بداية التقسيم على 1,4. وطبعا النتائج سوف تختلف من صيغة الى أخرى. أما في حالة الدوائر المتعددة فتحتاج عملية تمثيل الكوتا النسوية الى نقاشات ومعرفة الآليات الفنية فمثلا عدد المقاعد في محافظة ما هو 40 مقعد فتوزع الثلاثين على الدوائر في المحافظة وممكن ان تكون المحافظة دائرة واحدة للكوتا تتنافس فيها النساء على 10 مقاعد وتفوز من تحصل أعلى الاصوات, او ممكن توزيعها على عدد من الدوائر في المحافظة وهذه تحتاج الى عمل فني ومزيد من النقاشات مع أصحاب الشأن.

وفي ختام حديثه، أشار الدكتور الى أنه يوجد توجه كبير من قبل كثير من الدول العربية بأهمية مشاركة المرأة في الترشح والمشاركة في الانتخابات وكل دولة تحاول أن تتخذ الياتها لضمان هذه المشاركة, وقد أشار الدكتور عوض الى ثلاثة نقاط مهمة وهي:

 المرأة جزء من العملية الانتخابية ويجب أن يكون موضوع المرأة في النقاش العام أي يكون لها صوت عند اختيار ألية الانتخاب والنظام الانتخابي سواء اكان تمثيل نسبي ام دوائر أم مختلط

ضمان حصة المرأة وهي محددة دستوريا 25% ويجب التأكيد على أن هذه النسبة هي حد أدنى للتمثيل وليس حد اعلى وبالتالي يجب اعطاء فرص للنساء لزيادة هذه النسبة

يجب العمل الجدي من قبل مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب من أجل رفع الوعي والتثقيف بمشاركة النساء وكذلك أهمية رفع وتطوير قدرات النساء المشاركات في الانتخابات من أجل أن تكون المرأة ليس فقط المشاركة في الانتخابات وانما الفوز ايضا.

فيان الشيخ علي:

وفق قانون الانتخابات الجديد في العراق سيتم اعتماد الدوائر المتعددة، حيث سيكون مقعد لكل مائة الف شخص، أي دائرة انتخابية لكل مائة ألف شخص. لذلك نحن أمام مشكلة في كيفية ضمان تحقيق كوتا المرأة 25% وفق الدوائر الصغيرة، فكيف نضمن مقاعد النساء وكيف يمكن التنافس مع القائم الأخرى التي سيغلب عليها النفوذ والدعم والمالي. النقطة الأخرى نحن متفقين على أهمية بقاء الكوتا النسوية من أجل ضمان مشاركة المرأة في البرلمان ولكن كيف يمكن زيادة عدد النساء الفائزات مع وجود تفسير من القضاء العراقي يحدد كوتا النساء بنسبة 25%. حتى لو فازت نساء بدون كوتا، نرجو توضيح هذه الفقرة؟

د. طالب عوض:

في تجربة الأردن اعتمدوا عدد محدد لمقاعد النساء وفق الكوتا واذا فازت نساء أخريات فيزيد عدد النساء، فمثلا في الانتخابات الأخيرة صعدت 15 امرأة حسب الكوتا وفازت 5 نساء أخريات بدون الكوتا فأصبح عدد النساء 20 امرأة. أما في تجربة فلسطين على صعيد الانتخابات التشريعية الأولى عام 1996 جرت الانتخابات بدون كوتا للنساء، وترشحت 27 امرأة وفازت خمسة نساء بدون كوتا، ولكن بعد هذه الانتخابات تم اصلاح النظام الانتخابي وتم تعديله الى نظام مختلط مناصفة على أساس 66 مقعد للدوائر و66 مقعد للدائرة الواحدة بنظام التمثيل النسبي، الكوتا تم اعتمادها حسب نظام التمثيل النسبي حيث اشترطوا في كل قائمة انتخابية أن تكون المرأة ممثلة في أول ثلاثة امرأة وبعدين كل أربعة امرأة وكل خمسة امرأة وممكن تزيد النساء ولكن لا يمكن أن تكون أقل، أي ما يعادل نسبة 20%. في الانتخابات الأخيرة عام 2006 فازت 17 امرأة بنظام التمثيل النسبي وهي نسبة مرتفعة اذا قورنت مع حجم الدائرة 66 مقعد، ولكن لم تفز أي امرأة في الدوائر المتعددة التي لم تعتمد التمثيل النسبي ورغم ترشح 15 امرأة.

أما توزيع الكوتا حسب نظام الأغلبية، أعتقد انه اذا تم توزيع المقاعد على أساس ان الكوتا لا تحتسب بالتوزيع، فمثلا لدينا 400 مقعد ولدينا 100 مقعد لكوتا المرأة، 300 مقعد يتم توزيعها على الدوائر المتعددة، ونضيف 100 مقعد للكوتا ونوزعها على المحافظات بنسبة 25% أما باعتماد دائرة واحدة للنساء في المحافظة والنساء تخوض الانتخابات ولكن هذه الطريقة غير عملية، والطريقة الأخرى هي أن النساء يخوضوا الانتخابات في الدوائر ويتم اختيار النساء الذين تم اضافتهم على الكوتا بحسب نسبتهم بالأصوات في كل دائرة شاركوا فيها، وبهذه الحالة اذا كان لدينا 30 دائرة اي 30 مقعد ونحن نحتاج 10 نساء فنختار النساء اللواتي حصلن على أعلى الأصوات، بالإضافة اذا توجد امرأة فازت في دائرة عادية خارج دوائر الكوتا بتنافس عادي يمكن اضافتها كزيادة على العدد. وأشار الدكتور مرة أخرى الى أن نظام الكوتا في النظام الأغلبي والدوائر الفردية يكون صعب معقد على عكس تمثيل الكوتا في النظام النسبي

فيان الشيخ علي:

رحبت مرة ثانية بالدكتورة بشرى العبيدي ووجهت لها تساؤلات حول امكانية تطوير كوتا النساء لكي تكون فرصة وأداة تمكين للحصول على زيادة العدد من جهة وايصال النساء الكفوءات لكي لا تكون مشاركة المرأة فقط كعدد وانما كمشاركة نوعية وفاعلة، وكيف ستتعامل المفوضية بالمستقبل لكي لا يتم تقييد وتحجيم دور النساء وكيف يمكن أن تتعامل النساء لكسر هذا التقييد والتحجيم.

د. بشرى العبيدي:

بعد الترحيب والشكر، أشارت الى أن الكوتا النسوية هي مكسب مهم حصلت عليها المرأة بعد 2003، الآن لدينا نسبة 25% كيف يمكن أن نستثمر هذه الكوتا ونزيد من هذه النسبة ونغير التفسير المعمول به والذي يقيد عدد مقاعد النساء وفق النص الدستوري الذي أشار الى ان نسبة النساء يجب أن لا تقل عن الربع في مجلس النواب، في حين يجب أن تكون الكوتا مستقلة عن ما يحصلن عليه النساء بأصواتهن من مقاعد. وأعطت مثال قانون الانتخابات في مصر التي تعتبر أول دولة عربية استخدمت نظام الكوتا، حيث خصصت نسبة من مقاعد المجلس الى النساء بالكوتا مضافا لها المقاعد التي تحصل عليها النساء بأصواتهن في الانتخابات. لذلك لدينا النص الدستوري الذي يشير ان النسبة لا تقل عن ربع مقاعد المجلس ولكننا نحتاج الى القانون الانتخابي وكيف ممكن ان يعاد النظر فيه من خلال التفاهم مع مجلس النواب واضافة نص يتعلق بكوتا النساء، وأشارت الدكتورة الى وجود حملة في البرلمان يقوم بها تجمع البرلمانيات من أجل الضغط على مجلس النواب لضمان زيادة عدد مقاعد النساء او كوتا النساء. ولكن المشكلة في ان قانون الانتخابات الحالي غير مكتمل ويحتاج الى اكماله والمصادقة عليه ونشره وبعدها ممكن طلب التعديل على القانون وهذا يتطلب جهد ووقت وهو أمر صعب تحقيقه في هذه الفترة وخصوصا بعد تحديد موعد الانتخابات في شهر تموز من عام 2021، لذلك علينا التوجه الى مفوضية الانتخابات ونعمل معهم على اصدار تعليمات واجراءات تتعلق بتنفيذ قانون الانتخابات بالشكل الذي يعزز ويضمن أعلى نسبة تمثيل للمرأة 25% مضافا له عدد المقاعد التي تحصل عليها المرأة في الانتخابات. كذلك أشارت الدكتورة الى خشيتها من الدوائر المتعددة والانتخاب الفردي لكوننا مجتمعات عشائرية ذكورية فكيف سنضمن نسبة المرأة 25% في الانتخابات, ونحن بانتظار اصدار ملحق تقسيم الدوائر وملحق كوتا النساء علما أنه لا يوجد ممثل للمرأة في اللجنة التي ستصدر الملحق. الخشية الأخرى ان لجنة المرأة في مجلس النواب لا يوجد لها صوت مطالب لحقوق المرأة في مجلس النواب, الخشية الأخرى التي أشارت لها الدكتورة هو أيهما نريد نزيد عدد النساء الى 100 امرأة مثلا أم نريد نوعية مجموعة النساء المنتخبات التي نضمن ان يكن مدافعات عن قضايا المرأة في مجلس النواب، لذلك في الدورة السابقة قدمنا مقترح الى الأمم المتحدة، وهو أن يكون في قانون الانتخابات قائمتين واحدة يشارك فيها الرجل والمرأة بدون كوتا، والقائمة الأخرى هي لكوتا المرأة ويجب أن توضع ضوابط في اختيار النساء مثلا ممن لديهن شهادة جامعية وخبرة ونشاط في مجال حقوق المرأة.  في هذه سنزيد عدد النساء وكذلك سيكون الاختيار نوعي بما يضمن لنا حقوق المرأة في مجلس النواب.

فيان الشيخ علي:

نحن في منظمات المجتمع المدني والنشاطات والمدافعات عن حقوق المرأة والأشخاص المهتمين بإصلاح العملية الانتخابية وارساء الديمقراطية في البلد بالتأكيد لدينا تشخيص واضح حول مشاركة المرأة في مراكز صنع القرار وخصوصا في مشاركتها في المجلس التشريعي، ولذلك نحن أمام تحديان الاول: انجاح تطبيق الكوتا بهدفها الحقيقي 25% ونعمل على زيادة هذه النسبة والعدد من خلال العمل على ايجاد آليات واجراءات وأنظمة من خلال قانون الانتخابات ومفوضية الانتخابات. والتحدي الآخر يجب أن نعمل على الاختيار النوعي للمرأة التي ستشارك في كوتا النساء وبالتالي تمثيلها في مجلس النواب.  

بدء المداخلات:

د. بشرى الزويني

أشارت في مداخلتها الى سلبيات القائمة المفتوحة غير المنصفة للمرأة في قانون الانتخابات، فنحن ليس لدينا مشكلة في المادة الدستورية وانما مشكلتنا في قوانين الانتخابات منذ 2011، حيث ناقشنا هذا الموضوع عند اختيار القائمة المفتوحة في قانون الانتخابات وبطلب من النائبة السابقة انتصار الجبوري مسؤولة لجنة المرأة في مجلس النواب ورفعت مقترحات الى المجلس ولكن مجلس النواب رفض هذه المقترحات، والأمر الآخر أن أغلب النائبات في مجلس النواب لم يطالبن بحقوق المرأة، أما قانون الانتخابات الحالي غير المصادق عليه، فيعتبر غير صديق للمرأة الى حد كبير بل هو ظالم لحقوق وقضايا المرأة، وأشارت الى أن لولا الكوتا النسوية لما وجدنا نساء في مجلس النواب، لان المجتمع ذكوري والاحزاب ترشح الرجال وليس النساء، لذلك يتطلب منا جميعا المزيد من العمل من خلال منظمات المجتمع المدني والنشطاء ومن خلال الأحزاب والنساء البرلمانيات وتبني قضايا وقوانين المرأة في مجلس النواب.

الاستاذ علاء الخزرجي

تحدث في مداخلته عن تأييده لوصف الكوتا الذي يعتبرها بأنها اضفاء سمة الرقي والتحضر على التجمعات وتأكيد لدور المرأة الرائد في المجتمع على اختلاف أعراقه ومكوناته، وتجسيد حي لسياسة المساواة بين الرجل والمرأة في قيادة المجتمع وبناءه. وأشار أنه لحد الآن مع الأسف تعتبر الكوتا سلاح ذو حدين، حيث تعتبر المرأة عبء في الانتخابات لأنها لا تستطيع جلب أصوات بسبب طبيعة مجتمعنا العشائري وقلة وجود النساء المميزات، وأصبح هذا واقع الحال لدى الأحزاب ولذلك يقومون بجلب أي نوعية من النساء ويهتمون بواحدة أو اثنين، مع العلم توجد بعض الشخصيات النسوية الجيدة لكنها ترفض المشاركة مع القوائم. لذلك نحتاج الى شخصيات نسوية نوعية تشارك بالانتخابات لمعالجة تمثيل المرأة في البرلمان.

السيدة أمل كباشي:

كانت مداخلتها حول المفهوم لدى البعض بأن النساء المشاركات في السلطة التشريعية في العراق خلال الدورات السابقة والحالية يرتكز عليهن الفشل الموجود في العملية السياسية بدون أن ننظر بشكل عام الى أن الفشل ليس فشل النساء فقط وانما فشل المنظومة السياسية ككل والنساء جزء منهم، على الرغم من ان النساء في مجلس النواب لم يكن لديهم خبرات سياسية ولم يشاركن في الأحزاب السياسية لكي تكون لديهم خبرة سياسية، وبعد هذه المشاركات في الدورات التشريعية برزت لدينا نساء أصبح لديهن خبرة سياسية جيدة وأصبح لديهن صوت مسموع وموقف مؤثر في العملية السياسية، وكذلك في الدورة التشريعية الحالية صعدت أكثر من 16 امرأة الى مجلس النواب بأصوات أعلى من أصوات الرجال، وأن هناك 9 قوائم في العراق ترأسها نساء، وهذا مؤشر ايجابي بأن دور المرأة ووجودها وتأثيرها في العملية السياسية أصبح يعتد به ويحسب له حساب ليس كما في السابق. لذلك من الضروري أن يكون هناك قراءة جديدة للنص الدستوري الذي شرع بأن لا تقل نسبة النساء عن 25%، وقد قدمنا مقترح الى مفوضية الانتخابات ومجلس النواب بعدم شمول النساء ممن حصلن على أعلى الأصوات بنظام الكوتا حتى نضمن زيادة عدد النساء في مجلس النواب عن النسبة 25%، أيضا علينا التفكير بأهمية تعويض الجنس بنفس الجنس أي أن المقاعد الشاغرة للنساء يجب أن تعوض بالنساء وليس بالرجال كما كان يعمل به في الدورات السابقة وليس وفق ارادة وخيارات الكتل والاحزاب السياسية. أعتقد أنه من الضروري التفكير أيضا بإيجاد مساحة للنساء المستقلات اللواتي يتمتعن بالنشاط والقدرة والكفاءة من أجل تعزيز دور المرأة في مجلس النواب، وعلينا العمل من خلال الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني على توفير برامج تمكين سياسي خاص بالنساء نصل بالنتيجة الى أصوات نسائية قوية تتمتع بالحكمة والكفاءة اللازمة للعمل السياسي.

الأستاذ داود سلمان

اولا: تعقيبا على ما أشارت له الاستاذة أمل كباشي حول استبدال النساء والمقاعد التعويضية، أود التوضيح بأن قانون الانتخابات ضمن ذلك في احدى فقراته بأنه يجب أن يكون  الاستبدال أو التعويض من نفس الجنس على أن لا تؤثر على كوتا النساء

ثانيا: ان مفوضية الانتخابات ليس لها دخل في تشريع قانون الانتخابات وانما فقط يمكنها أن تقدم الرأي الفني ولكنه غير ملزم لمجلس النواب.

ثالثا: القانون ضمن كوتا النساء بأكثر من 25% في حالة فوز النساء بأصواتهن فقط، مثلا في بغداد حصة النساء 17 مقعد من مجموع 69 مقعد لنفرض انه فازت النساء ب 25 مقعد فلا توجد مشكلة في ذلك ويتم احتساب المقاعد، ولكن في حالة لم يصل عدد النساء الفائزات الى 17 مقعد ففي هذه الحالة سيكون عدد المقاعد للنساء 17 فقط, ولكن اذا فازت النساء بالتنافس الانتخابي وليس بالكوتا فلا توجد مشكل في هذا الفوز ويتم احتسابه.

رابعا: قانون الانتخابات ضَمن مقاعد النساء بنسبة 25%، من خلال وضع التسلسل في القوائم على أن يكون بعد كل ثلاثة رجال تأتي امرأة من أجل ضمان تحقيق هذه النسبة.

الاستاذ تحسين العطار:

قدم مداخلته حول مقترح الدكتورة بشرى العبيدي الذي قالت فيه ان النساء ممكن ان يترشحن بطريقتين الاولى تحت مظلة الكوتا النسوية والطريق الآخر الاختيار النوعي للنساء ممكن ان ترشح النساء خارج الكوتا، وأشار ان المرأة سترشح نفسها للكوتا لكي تضمن الفوز, الا في حالة أن تكون المرأة قادرة ومتيقنة أنها ستفوز بأصواتها وتنافس الرجل. فكيف سيكون المخرج من ذلك في حالة أردنا المدافعة عن هذا المقترح.

فيان الشيخ علي:

قرأت بعض الأسئلة المطروحة والمداخلات وطلبت من الدكتور طالب والدكتور بشرى للاطلاع على أسئلة واستفسارات المشاركين المكتوبة في الجات.

·        ما هي أفضل قوانين الانتخابات التي تضمن مشاركة جيدة للمرأة؟.

·        مقعد الكوتا بالنسبة للأقليات هل للمرأة فرصة أعلى من الرجل بالنسبة لعدد الأصوات التي ترشحها للفوز بالمقعد؟

·        هل تعتبر نسبة كوتا النساء 25% جيدة؟

·        لماذا لم تقدم الأحزاب المدنية نموذجا متميزا للمرأة البرلمانية العراقية؟

·        هل هناك سلبيات بتطبيق الكوتا النسوية في تجارب البلدان العربية بما فيها العراق؟  علما أن توصية لجنة السيداو 23 و25 لا تتحدث عن الكفاءات أو انحياز بعض النساء الى أن يكونن بالضد من النساء الأخريات حسب الخلفية الأيديولوجية؟ والسؤال الآخر كم سيستمر تطبيق نظام الكوتا؟ استقلالية وغير تابعة لكتلة سياسية، ويتم تغذية مجلس النواب بهذا النوع من النساء؟

·        هل ممكن أن تكون قائمة خاصة للنساء المهنيات واللواتي لهن دور في الساحة بجميع الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويتم من خلال هذه القائمة الترشيح للكوتا مع كل القوائم وتكون لها 

د. وائـل منذر

- الدستور حاكم في أنه تطلب تمثيل المرأة بما لا يقل عن 25% وبالتالي لا يمكن لمجلس النواب تجاوز النص الدستوري، فالنسبة مضمونة شاء مجلس النواب أم أبى.

- نص القانون على الترشيح الفردي، ولا وجود للقوائم في القانون، وبالتالي فان أعلى امرأة حصلت على أصوات في الدائرة ستمثل في المجلس عن كل دائرة.

د. سحر حربي:

الكوتا النسوية مفيدة في كل الأحوال اذ ان القوانين التي تعتمدها الدولة تعمل بشكل مباشر على نشر ثقافة معينة وأسلوب حياة مرغوب به بين أفراد المجتمع، تلك الثقافة مثل المشاركة الواسعة والفاعلة للمرأة في الحياة السياسية.

كما تحدثت الزميلة فيان عن قانون الأحزاب ذي يعتبر مهما لبناء العملية السياسية وكان من الضروري أن يتضمن كوتا للمرأة لكي يمكنها الترشح وشغل منصب رئيس لحزب معين ، او الترشح لمراكز صنع القرار بخلفية سياسية ودراية . الموضوع الآخر هو المقاعد الانتخابية وتقسيمها لازال غير واضح، وتوجد عدة مشاريع للكتل السياسية تحاول تطبيقها منها اعتبار الدوائر بعدد مقاعد الكوتا بعدد 80 مقعد. الرأي الآخر المطروح وهو اعتبار دائرة واحدة للكوتا في كل محافظة, وطلبت من الدكتور طالب والدكتورة بشرى للإجابة على الأسئلة والاستفسارات.

أجوبة د. بشرى العبيدي على الأسئلة والاستفسارات:

·        تعقيبا على تساؤل عن عدم وجود كوتا في مصر، وضحت الدكتورة الى أن مصر تعتبر أول دولة عربية طبقت نظام الكوتا عام 1979، وتوقفت عن تطبيق الكوتا عام 1986 وعادت للعمل بنظام الكوتا عام 2009 وفي قانون 2019 أيضا تم تحديد نسبة 25% كوتا للنساء.

·        بالنسبة لسؤال تعويض المقاعد النساء بالنساء، وأشار الأستاذ داوود من مفوضية الانتخابات الى أن قانون الانتخابات ضمن تعويض النساء بالنساء في حالة ترشيح احدى النائبات لمنصب تنفيذي أو وفاة أو لأسباب أخرى، وأشارت الدكتورة بشرى الى أن القانون لم ينصف المرأة بالتعويض لأن القانون قال يتم التعويض المرأة بالمرأة فقط في حالة اذا كان يؤثر على نسبة كوتا المرأة. في حين كان يجب أن تعوض المرأة بالمرأة سواء أثر على العدد أم لم يؤثر لأنه مكسب للنساء والدستور يقول بما لا يقل عن 25% فلماذا تعطى مقاعد التعويض للرجل؟.

·        وأجابت على سؤال آخر حول نسبة 25% للمرأة هل هي نسبة كافية؟ وأجابت انها غير كافية لأن عدد النساء يتجاوز 50% في العراق كما أنه في نسبة الكوتا في اقليم كوردستان العراق هي 30% فلماذا لا تكون نسبة النساء 30% على الأقل والدستور أشار أن النسبة يجب أن لا تقل عن ربع مقاعد المجلس.

·        سؤال آخر حول كفاءة ونوعية النساء المشاركات في الانتخابات واتفاقية سيداو، أجابت الدكتورة الى أن الأحزاب السياسية تريد ترشيح النساء وحتى الرجال ممن يكونوا تحت سيطرة الأحزاب وقراراتهم, وربما يتم توقيع المرشحات والمرشحين على صك مالي بأن المرشحة أو المرشح مدين لرئيس الحزب او الكتلة بملغ مالي كبير جدا مقابل ترشحه وفوزه والتزامه بقرارات وتعليمات واطاعة رئيس الحزب أو الكتلة، على عكس الدول المتحضرة حيث يتم ترشيح نساء من ذوي السمعة الجيدة والخبرة والكفاءة والنشاط بعيدا عن الابتزاز.

·        وتعقيبا على راي الأستاذ داوود بأن قانون الانتخابات ضمن مشاركة المرأة بنسبة 25% حيث يتم ترتيب القوائم بعد كل ثلاثة رجال تأتي امرأة, وأشارت الى أن هذا الترتيب يعتبر اهانة للمرأة وليس امتياز لها لأنه وضع المرأة بعد ثلاثة رجال، لماذا يتم تحديد التسلسل لماذا لا يتم القول بأنه ضمن كل أول أربع مرشحين منهم امرأة بدون تحديد مكان المرأة.

·        جوابا على سؤال الدكتور تحسين العطار، أوضحت الدكتورة الى أن الدكتور فهمه صحيح للمقترح الذي أشرنه اليه سابقا وان خشيته من ذهاب النساء للترشح على الكوتا بدل الترشيح للقائمة العامة التنافسية من أجل ضمان الفوز، وأشارت الى أن القائمة العامة التنافسية ستبقى بهذا التقسيم بعيدا عن نسبة 25% في قائمة الكوتا فالنساء اللواتي يطمحن بالمشاركة ولديهن القدرة والخبرة والكفاءة والاستعداد للفوز سوف يذهبن الى القائمة العامة التنافسية ، النقطة الأخرى ان المرأة التي تخشى الذهاب الى قائمة الرجال فهي بكل الأحوال لا تستطيع الحصول على الأصوات لأنها غير متمكنة وغير كفؤة لذلك هي جديرة بالفوز. كما أشارت الى أن الكوتا النسوية ليست اهانة للمرأة وانما هي القائمة المنتخبة وتضمن صفات محددة للنساء اللواتي يفزن بواسطة الكوتا.

أجوبة د. طالب عوض

·     موضوع تركيب النساء في القائمة الانتخابية حسب التجربة في فلسطين يتم ترتيب القائمة بالإشارة الى أنه من بين كل ثلاثة تكون امرأة، ولكن هذا يمكن في القائمة المغلقة والتمثيل النسبي فقط، والا اذا كان التمثيل نسبي والقائمة مفتوحة فان التسلسل سيذهب للخلف حتى لو وضعت في تسلسل رقم واحد فسوف لا تستفيد المرأة. النقطة الأخرى هل نحتاج الى كوتا مقاعد أم كوتا ترشيح؟ أعتقد اننا نحتاج الى كوتا ترشيح وكوتا مقاعد لكي نضمن المقاعد المخصصة 25% ففي تجربة الانتخابات البلدية في الأردن أعطى أكثر من 25% لأنه توجد مقاعد مخصصة 25% للنساء وكذلك النساء ينافسوا على جميع المقاعد وعند فوزهم بأصواتهن يزيد عدد المقاعد الكلي للنساء.

·     أشار الدكتور الى أنه لا يحبذ أن تكون مشاركة المرأة فقط في قوائم الكوتا، وانما يفضل أن تساهم في العملية  الانتخابية وتنافس على الطرفين. المرأة اذا فازت بأصواتها لا تحتسب على الكوتا ويبقى عدد النساء في الكوتا لذلك في انتخابات الأردن 2016 خمسة نساء حصلن على المقاعد بأصواتهن وتم اضافة هذه المقاعد الى عدد مقاعد الكوتا فزاد عدد مقاعد النساء

·     في الحديث عن كوتا النساء، الكوتا مهمة لأنها تضمن وجود تمثيل للنساء، ففي لبنان رغم التحرر وارتفاع عدد المرشحات في الانتخابات ولكن لا توجد كوتا للنساء لذلك لا يوجد سوى ستة نساء في المجلس، وهذا ممكن يحبط نشاط المرأة، لذلك يجب أن يضمن القانون الانتخابي فوز النساء.

·     في النظام الأغلبي مثلا في العراق لدينا 320 مقعد في مجلس النواب لذلك نحتاج الى 80 مقعد للنساء، لذلك ممكن أن نقسم العراق الى 240 دائرة، والنساء يخوضوا الانتخابات في الدوائر وكل 3 دوائر تمثلهن امراة زيادة، أو ممكن المحافظة نفسها يتم تحديد عدد مقاعد النساء للمحافظة 

·     قانون الأحزاب السياسية يجب أن يتضمن آليات لترشيح ووجود وتمثيل للمرأة، فمثلا اذا الحزب السياسي يقدم 30 مرشح يكون من بينهم على الأقل 10 نساء لكي يكون أخذ بعين الاعتبار لدور المرأة، كما ان الاحزاب السياسية التي تعطي فرص للنساء فان المرأة سوف تهتم أكثر نفسيا ومعنويا، أما اذا لم يكون هناك كوتا للنساء فان هذا الحزب سيكون أكثر ذكورية

·        النظام النسبي أفضل وأسهل للكوتا النسوية من النظام الأغلبي وخصوصا اذا كانت الدوائر صغيرة.

·        بالنسبة للنساء المشاركات والاهتمام بالنوع أم الكم، وجهة نظر الدكتور عوض أنه مع الكم والنوع وأشار الى أن التغييرات الكمية تؤدي الى تغييرات نوعية، وخصوصا انه توضع شروط على النساء لا توضع على الرجال مثلا لا نطلب من الرجل شهادة جامعية ونطلبها من المرأة، لذلك أنا لست مع فرض شروط تعجيزية على المرأة ويجب أن تكون معايير الترشح ثابتة ومحفزة للمرأة. كما يجب أن يكون هناك دعم وتشجيع للمرأة من دورات وتحفيز ودعم مالي يؤهلها ويساعدها على الترشح والفوز.

مداخلة الاستاذ مازن:

أشار الدكتور عوض الى أن كوتا الترشيح وكوتا الانتخاب، أعتقد أن كوتا الانتخاب مهمة لكي نضمن فوز النساء بنسبة 25%، ولكن كيف نضمن زيادة نسبة فوز النساء بنسبة أعلى من 25% وهذا يحتاج الى دعم النساء ورفع قدراتهن وتثقيفهن بانتخاب النساء، وخصوصا أن ميول الكثير من النساء الى المجتمع الذكوري وليس لديهن ثقة بالنساء المرشحات، لذلك يجب التأكيد على تطوير قدرات النساء المرشحات لكي يكونوا أكثر فاعلية في المجتمع.

الزميلة فيان الشيخ علي :موجز ما تقدم من الجلسة النقاشية:

·        كوتا النساء هو حق واستحقاق متفق عليه، وهو حق تمهيدي ولتمكين المرأة في الحصول على المساواة في المشاركة. 

·        نسعى للحصول على كوتا للمرأة في جميع السلطات والمؤسسات الرسمية وغير الرسمية.

·        يوجد تعقيد في تطبيق الكوتا بسبب تغيير قوانين الانتخابات لكل عملية انتخابية

·        علينا ان نرصد ونتابع تطبيق هذا الحق وفق الدستور والقانون.

كما أشارت الى أن منظمة تموز سوف تستمر بإقامة الندوات الخاصة قانون الانتخابات وكذلك أشارت الى أن المنظمة ستستمر في النشاطات التي من شأنها أن تعزز دور المرأة وتمكنها من وصولها الى مراكز صنع القرار على جميع المستويات وما تحتاجه لأجل ذلك من دعم وتطوير

في الختام تم تقديم الشكر والتقدير باسم منظمة تموز الى الدكتور طالب عوض من فلسطين والى الدكتورة بشرى العبيدي على ما قدموه من معلومات وتوضيحات مهمة لموضوع كوتا المرأة، كما تم تقديم الشكر والتقدير الى جميع المشاركين والحضور والمتابعين. 

شكرا للجميع- دمتم ألف خير

للتعرف على المزيد من التفاصيل يمكنكم مشاهدة فيديو الندوة من خلال الرابط ادناه :

https://www.facebook.com/watch/live/?v=1636378626523152&ref=watch_permalink

 

المكتب الاعلامي

منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

المزيد من العناوين

أحصائيات

عدد الزوار حاليا : 7
عدد زوار اليوم : 112
عدد زوار أمس : 249
عدد الزوار الكلي : 390045

مواقع ذات صلة

الساعة الآن

خريطة زوار الموقع